أسست
محمية برقع الطبيعية عام 2018 وتقع في البادية الشمالية الشرقية ضمن حدود محافظة
المفرق وتبعد حدودها الشمالية المقترحة حوالي 12كم من الحدود السورية الأردنية
وتبعد حوالي 250 كم إلى الشرق من العاصمة عمان، كما تقع إلى الشمال من الطريق
الدولي الواصل بين عمان وبغداد. تبلغ مساحة المحمية المقترحة 2982 كم مربع، وتقع
حدودها المقترحة خارج حدود مناطق البلديات، وتعتبر منطقة بلدية الرويشد أقرب مناطق
البلديات للمحمية المقترحة بمسافة تقارب 14 كم من أقصى شمال حد منطقة بلدية الرويشد.
ظهرت
أهمية منطقة برقع كموقع مؤهل كمحمية طبيعية منذ السبعينات، إذ أوصت الدراسة الأولى
في تاريخ الأردن على المحميات الطبيعية، والتي قامت بها الجمعية الملكية لحماية
الطبيعة بدعم من الصندوق الدولي للحيوان والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في
السبعينات إلى اقتراح حماية ما نسبته 4% من مساحة الأردن. اقترحت هذه الدراسة،
والمعروفة باسم "دراسة كلارك"، 12 موقعاً تغطي بمجموعها الأنظمة البيئية
المختلفة في الأردن، شكلت بمجموعها الأساس للخطة الوطنية في إنشاء شبكة المحميات
الطبيعية. وقد كانت منطقة برقع أحد المواقع المدرجة على قائمة كلارك للمحميات
المقترحة نظراً لما تمثله من نظام بيئي فريد ونظراً للاستخدامات المتزايدة التي
تهدد النظام البيئي في المنطقة.
وفي
العام 1997 قامت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بإجراء مراجعة شاملة وتقييم
وتحديث لشبكة المحميات الطبيعية باستخدام معايير دولية مطورة من قبل الاتحاد
الدولي لصون الطبيعة اخذة بعين الاعتبار التغيرات التي طرأت على المناطق المقترحة
في قائمة كلارك نظراً لغياب الحماية إضافة إلى التغيرات في استخدامات الأراضي في
المناطق المقترحة كمحميات طبيعية. كما تمت مراجعة هذه القائمة مرة أخرى في العام
2008 مع تعديل معايير التقييم بما يتناسب وخصوصية وضع التنوع الحيوي في الأردن.
أما
على مستوى الاستراتيجيات الحكومية الوطنية المتعلقة بالتنوع الحيوي فقد أكدت
الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل (2015-2020) على ضرورة تحضير ملفات
ترشيح محميتي برقع والبتراء، والمضي بإنشاء وتشغيل المحميتين بحلول عام 2018 ضمن
الهدف الاستراتيجي الثالث والمتعلق بحماية الأنظمة البيئية الرئيسية والأنواع
والمصادر الجينية. إن تحضير هذا الملف المقدم لوزارة البيئة يأتي كخطوة عملية
قانونية أولى لإعلان وتأسيس منطقة برقع كمحمية طبيعية، ويشمل الملف المتطلبات
القانونية الواجب توفرها في طلب إعلان أي محمية طبيعة كما حددها "نظام
المحميات والمتنزهات الوطنية رقم 29 لعام 2005".
المحمية
تمثل أهم مناطق هجرة الطيور في الأردن وهي تعتبر من المناطق الرطبة الهامة
لاستراحات الطيور في الصحراء الشمالية الشرقية
أسست
المحمية لعدة أهداف:
حماية
أنماط الحماد الأرضية السائدة في موقع محمية برقع، وغير ممثلة حالياً في أي من
المحميات المنشأة في الأردن
حماية
التنوع الحيوي الفريد والمرتبط بمنطقة الحماد، حيث يعيش فيها أنواعا متوطنة لا
تتواجد في مناطق أخرى خارج الصحراء البازلتية
حماية
المنطقة من المهددات وتنظيم الاستخدام المتزايد غير المنظم مثل الرعي غير المنظم،
والصيد الجائر خاصة صيد الطيور الجارحة والغزلان، وتطوير مفهوم الصيد المسؤول
والمستدام وتطوير مفهوم سياحة الصيد
الأشكال
الأرضية في منطقة الحماد ويشكل الحماد حوالي نصف مساحة المحمية وتتضمن المحمية
أشكال أرضية أخرى (الحرة البازلتية، القيعان، والحصى، ومجاري الأودية والمربات)،
تتواجد فيها القيعان المرتبطة مع الوديان والتي تتجمع فيها المياه شتاءً، والقيعان
اقل من خمس مساحة نمط الحرة ويسود فيه صخور الحرة البازلتية الوعرة وتشكل ثلث
مساحة المحمية.
أستمتع
بتجربة تدريب الصقور في محمية برقع ضمن مساحة لا تزيد عن 20% من هذه المحمية، وعلى
أنواع محددة من طيور الحبارى المكثرة بالأسر لهذه الغاية وساهم معنا في برامج
حماية الطبيعة في الصحراء الشرقية وتطبيق مفهوم الصيد المستدام.