عربتك فارغة، يمكنك اضافة عناصر من خلال المتجر
في اليوم العالمي للعصفور، تجدد الجمعية الملكية لحماية الطبيعة
التزامها بحماية الطيور من خلال تنفيذ برامج وطنية متخصصة للحفاظ على الأنواع
المهددة وصون موائلها الطبيعية في الأردن. تعمل الجمعية على حماية أنواع فريدة مثل
عصفور البحر الميت في محمية فيفا الطبيعية، إلى جانب العديد من الطيور التي تعتمد
على المحميات الأردنية كملاجئ آمنة ومواقع رئيسية للتكاثر، مع التركيز على حماية
الموائل الطبيعية كركيزة لاستدامة التنوع الحيوي وضمان بقاء الأنواع للأجيال
القادمة.
نفذت الجمعية خلال عام 2025 مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية
الدقيقة لتطوير خطط حماية مبنية على أسس علمية. من أبرز هذه الدراسات، مشروع تتبع
طائر عقاب السهوب، وأربع دراسات لدعم برامج الحماية الوطنية.
في محمية الموجب، رصد برنامج العويسق (Falco
tinnunculus) خلال موسم التكاثر في أيار وحزيران
2025، حيث تم توثيق أربعة أعشاش فعالة، إلا أن النتائج كانت أقل مقارنة بالسنوات
السابقة بسبب ضعف الموسم المطري والجفاف وتراجع الغطاء النباتي، مما أثر على وفرة
الفرائس ونجاح التكاثر. يهدف البرنامج إلى متابعة حالة النوع على المدى الطويل
لدعم قرارات الإدارة والحفاظ على المحمية.
أما في محمية فيفا، فقد ركز برنامج مراقبة عصفور البحر الميت (Passer moabiticus) على تقييم حالة النوع وتوزيعه خلال موسم التكاثر
في 2025، حيث تم تسجيل 24 زوجًا و24 عشًا، مع تقدير أولي بحوالي 435 زوجًا في
الموائل المناسبة. لوحظ انخفاض مقارنة بعام 2015 بسبب قيود أمنية، شح المياه،
وتراجع الغطاء النباتي، خاصة نبات الطرفا المرتبط بالتعشيش. تؤكد الدراسة أهمية
توفير المياه والغطاء النباتي الملائم لاستمرار هذا النوع الحيوي.
كما نفذت الجمعية دراسة مسح الطيور في محميتي برقع والدميثة خلال نيسان
وأيلول 2025، حيث تم تسجيل 66 نوعًا من الطيور، منها أنواع مهددة عالميًا مثل عقاب
السهوب، مما يعكس التنوع البيولوجي وأهمية المحميتين كمواطن للطيور المقيمة
والمهاجرة.
وفي محمية الأزرق، سجلت المسوحات 38 نوعًا من الطيور، بينها نوع مهدد
و37 نوعًا قليل الأهمية، بإجمالي 317 طيرًا، وهو انخفاض واضح مقارنة بعام 2024
الذي بلغ فيه عدد الطيور نحو 1000 طير، ويُعزى ذلك إلى نقص المياه في قاع الأزرق،
مما أثر على الموارد الحيوية للطيور.
تؤكد هذه الدراسات أهمية برامج الرصد والمتابعة في تقييم صحة التنوع
البيولوجي ودعم جهود حماية الطبيعة في الأردن، لضمان استدامة الأنظمة البيئية
وحماية إرثنا الطبيعي.