يعتبر وادي الأردن من الأجزاء الرئيسة من حفرة الانهدام حيث تتميز أهميته في كونه جسراً بيئياً ما بين قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا حيث يقوم بدعم أعداد متنوعة من الموائل المهمة المميزة بالإضافة لكونه ممراً رئيساً للطيور المهاجرة التي تعبره بالملايين سنوياً. ويمتلك وادي الأردن أهمية اقتصادية كبيرة لاحتوائه على العديد من الموائل الطبيعية المهمة مثل نهر الأردن والبحر الميت وخليج العقبة. كما يتميز بجمالية طبيعية عالية ويحتوي على أخصب الأراضي الزراعية في المملكة مما جعله من أهم أجزائها للاستثمار الزراعي والسياحي.
يعمل مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن على اتباع النهج التشاركي الشمولي لجميع الجهات ذات العلاقة في مجال استخدام الأراضي في سبيل خلق توازن وإدارة فعالة متوازنة للعناصر البيئية والاجتماعية والاقتصادية لجميع النظم البيئية المتواجدة في وادي الأردن وذلك بهدف استدامة التنوع الحيوي والعمليات البيئية التي تتعرض لضغط التنمية والتغيرات الاجتماعية. سيتم تطبيق هذا التوجه في وادي الأردن عن طريق نشاطات على مستوى محدود على مستويات تخطيط استخدامات الأراضي وعمل شبكة من المناطق المحمية التي ستكون نموذجا للإدارة البيئية المتكاملة حيث ستمتد على طول الوادي على شكل أربع مناطق محمية ذات اهمية وطنية وعالمية وتنطبق عليها المعايير العامة للمحميات الطبيعية وهي نهر اليرموك وجبل مسعودة وغور فيفا وقطر. بالإضافة لهذه المواقع، سيتم تأسيس سبع مناطق ذات أهمية حماية خاصة وهي بشكل عام أصغر حجماً من المحميات الرئيسة ولها أدوار بيئية محددة. من المتوقع أن تغطي المناطق المحمية الرئيسية حوالي 570 كم مربع وسيتم إدخالها في خطة استعمالات الأرض الخاصة بوادي الاردن.- خريطة رقم 1
المحميات
مناطق الحماية الخاصة
تقييم آثار التغير المناخي على التنوع الحيوي في الأردن:
يشتمل مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن على مكون يعتني بتقييم آثار التغير المناخي على التنوع الحيوي في الأردن و بالتحديد في وادي الأردن. و من ضمن العمل على هذا المكون قام مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن بإطلاق المهمة الأولى لفريق التغير المناخي الدولي، و ذلك بتاريخ 5 تشرين أول و استمرت لتاريخ 8 تشرين أول. اشتملت المهمة تقديم محاضرة من قبل البروفسور ساندي هاريسون (الخبيرة بالتغير المناخي) عن موضوع التغير المناخي و نماذج المحاكاة المزمع استخدامها للتنبؤ بآثار التغير المناخي على التنوع الحيوي في الأردن.
كما قام الفريق بإجراء زيارة ميدانية للمحميات الأربعة المقترحة ضمن المشروع ؛ و هي محميات اليرموك و فيفا و قطر و جبل مسعودة ، و بالأثناء قام الفريق بزيارة ثلاثة مناطق من مناطق الحماية الخاصة؛ و هي مناطق اليرموك و حمرة ماعين و رحمة. قام الفريق من خلال الزيارة بالتقييم المبدئي للمواقع، كما قام الفريق بتحديد المعايير التي ستستخدم في نماذج المحاكاة لكل موقع.
حسين الكسواني- باحث التغير المناخي/ مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن